ابن عربي

122

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 120 ) فإذا مشى الإنسان في طريق الله في الأربعة الأركان التي قامت منها نشأته - وهي أخلاطه - يقطع كل ركن بهذه الاثني عشرة . وأما الأكابر فيقطعونها في الأربعة الأسماء الإلهية ، التي هي أمهات الأسماء كلها ، وعليها توقف وجود العالم . وهو : الحي ، العالم ، المريد ، القادر ، لا غير . وبهذه الأسماء يثبت كونه إلها . - فإذا نظر العبد في هذه الأربعة ، مع الأربعة التي له ، كانت ثمانية ، ونظر إلى نفسه وعقله ، فكانت العشرة ، ونظر إلى توحيد ذاته وتوحيد ألوهيته ، كانت الثنتا عشرة . وثم « البريد » . - وتنظر هذا ( العبد ) أيضا في الأربع المراتب ( الأسمائية ) ، وهو قوله ( تعالى ) : « الأول ، والآخر والظاهر ، والباطن » ، - حقا وخلقا ، وصرف في كل حال ، من هذه الأحوال الاثنتى عشر ، - تثبت بذلك أربعة برد : فيقصر لها الصلاة . ( ألوان الزهد الثلاثة ، وثلاثة أيام السفر ) ( 121 ) وأما الثلاثة الأيام ، فيوم - كما قال أبو يزيد ، حين